ونجد: ما بين جرش إلى سواد الكوفة وحده, مما يلي المغرب الحجاز، وعن يسار الكعبة اليمن، ونجد: كلها من عمل اليمامة قال صاحب المطالع. وقال ابن الأثير (¬1): النجد: ما ارتفع من الأرض، وهو اسم خاص لما دون الحجاز، مما يلي العراق.
ثالثها: "السرية": قطعة من الجيش أربعمائة ونحوها ودونها. وفي الحديث "خير السرايا أربعمائة"، سميت: لأنها تسري في الليل ويخفى ذهابها، وهي فعيلة بمعنى فاعلة. يقال: أسري وسرى إذا ذهب ليلًا.
رابعها: قوله "فبلغت سهماننا اثنا عثر بعيرًا". قال النووي: هو في بعض النسخ يعني نسخ مسلم هكذا، وهو ظاهر، وفي أكثرها "اثنى عشر" (¬2) وهو صحيح على لغة من يجعل المثنى بالألف مطلقًا، وهو لغة أربع قبائل من العرب. وقد كثرت في كلامهم. ومنها قوله تعالى: {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} (¬3).
خامسها: قوله "ونفلنا" قد تقدم الكلام على النفل في الحديث قبله.
سادسا: قوله: ["فكانت] (¬4) سهماننا اثنى عشر بعيرًا"، أي سهم كل واحد منهم. وقيل: معناه سهمان جميع الغانمين اثنى عشر، وهو غلط، فقد جاء في رواية لأبي داود وغيره أن الاثنى عشر بعيرًا
¬__________
(¬1) النهاية (5/ 19).
(¬2) وهو هكذا في متن الحديث.
(¬3) سورة طه: آية 63.
(¬4) هكذا هنا (فكانت) أها متن الحديث (فبلغت).