كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 10)

الخدري (¬1)، وفي بعض طرقه "لواء يوم القيامة يعرف به".
ثانيها: "الغدر" في اللغة ترك الوفاء (¬2) يقال: غدرته بغدِر بكسر الدال في المضارع فهو غادر.
و"اللواء" بالمد جمعه ألوية، قال أهل اللغة (¬3): عبارة الجوهري إنها المطارد، وهي دون الأعلام، والسود هو الراية العظيمة، لا يمسكها إلَّا صاحب جيش الحرب أو صاحب دعوة الجيش، ويكون [الناس] (¬4) تبعًا له.
وأصل رفع اللواء: الشهرة والعلامة، ولهذا جاء في رواية في صحيح مسلم "يرفع له بقدر غدرته". وكانت العرب تنصبها في الأسواق الحفلة لغدرة الغادر لتشهيره بذلك لتتم فضيحته، قال القاضي (¬5): واللواء يوم القيامة على ثلاثة أوجه: لواء غدر، ولواء شعر، ولواء فخر، فالأول لمن نقض العهد للغدر في الجهاد فيجعل علامة له في ذلك المحل العظيم، فإنه قد اخفى غدره في الدنيا.
¬__________
= والدارمي (2/ 248)، وأحمد (1/ 411، 417)، وابن أبي شيبة (12/ 461)، والبيهقي في السنن (9/ 142)، والطيالسي (34).
(¬1) مسلم (1136)، وابن ماجه (2873)، وأحمد (3/ 46)، والبيهقي في السنن (8/ 160)، وابن أبي شيبة (12/ 460، 461)، وأبو يعلى (2/ 419، 441).
(¬2) مختار الصحاح (199)، مادة (غ د ر)، وتاج العروس (7/ 294).
(¬3) مختار الصحاح (255)، مادة (ل وى).
(¬4) في ن هـ (الجيش).
(¬5) أشار إلى ذلك ليس إكمال إكمال المعلم (5/ 51).

الصفحة 333