والثاني: لواء امرئ القيس. والثالث: لواء سيدنا رسول الله - صلي الله عليه وسلم - وهو لواء الحمد الذي اختص به من دون سائر الرسل والأنبياء.
ثالثها: هذا الحديث ونحوه وارد على نهي الإِمام عن الغدر في عهوده لرعيته أو للكفار أو غيرهم أو غدره للأمانة التي قلدها الله لرعيته، وأُلزم القيام بها والمحافظة عليها.
رابعها: في فوائد:
الأول: غلظ تحريم الغدر من صاحب الولاية العامة وغيره، لأن غدره يتعدى [ضرره] (¬1) إلى خلق كثير، ولأنه غير مضطر إلى الغدر، لقدرته على الوفاء، كما صح: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: ملك كذاب، وشيخ زان، وعائل مستكبر"، ولا شك أن الغدر في الحرب والاغتيال فيه وغيره ممنوع شرعًا، خصوصًا إن تقدم ذلك عهد أو أمان، وقلنا: إن الدعوة إلى الإِسلام واجبة قبل القتال، وذلك كله متعلق بالإِمام، ولفظ الحديث عام في الإِمام وغيره، لكن غدر الإِمام أعظم، كما جاء في "صحيح مسلم" (¬2) من حديث أبي سعيد الخدري "ولا غادرَ أعظم غدرًا من أمير عامة".
الثانية: شهرة الناس والتعريف بهم في القيامة بالنسبة إلى آبائهم، خلاف ما حكى أن الناس يدعون في القيامة بالنسبة إلى
¬__________
(¬1) في ن هـ ساقطة.
(¬2) (1738).