كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 10)

قلت: ومثله من رواية ابن عباس (¬1) وأبي عمرة (¬2) الأنصاري. فقوله: "أسهم" استدل به على أنه ليس خارج عن السهمان.
وقوله: "ثلاثة أسهم" صريح في العدد المخصوص وهذه الرواية صحيحة الإِسناد، إلَّا أنه اختلف فيه على عُبيد الله بن عمر، ففي رواية بعضهم (¬3) عنه كرواية المصنف، وقيل: إنه وهم فيه، [أي] (¬4): هذا الراوي ولحديث (¬5) أبي معاوية وما في معناه عاضد من غيره، ومعارض له لا يساويه [في] (¬6) الإِسناد، أما العاضد فرواية المسعودي: حدثني أبو عمرة عن أبيه، قال: أتينا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -[(¬7)] أربعة نفر، ومعنا فرس، فأعطى كل إنسان منا سهمًا، وأعطى الفارس سهمين، لكن المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود فيه مقال، وقد استشهد به البخاري (¬8)، وعن رجل من آل أبي عمرة، عن [أبي عمرة] (¬9) بمعناه إلَّا أنه قال: "ثلاثة نفر، زاد: فكان للفارس ثلاثة أسهم"، وأبو عمرة صحابي،
¬__________
(¬1) ذكره في نصب الراية (3/ 414)، وعزاه المسند إسحاق بن راهويه.
(¬2) أخرجه أبو داود (2734)، في كتاب: الجهاد، باب: في سهمان الخيل.
(¬3) في إحام الأحكام (للفرس سهمين، وللرجل سهمًا).
(¬4) في ن هـ ساقطة.
(¬5) في إحكام الأحكام (وهذا الحديث -أعني رواية أبي معاوية-).
(¬6) زيادة من ن هـ، وإحكام الأحكام.
(¬7) في ن هـ زيادة (ونحن)، ولا توجد في سنن أبي داود.
(¬8) البخاري (1027)، وتغليق التعليق (2/ 391).
(¬9) في الأصل (ابن عمر)، وما أثبت من ن هـ، وسنن أبي داود. مختصر السنن للمنذري مع المعالم (4/ 52).

الصفحة 367