واختلف في اسمه، فقيل: بشير وقيل: ثعلبة بن عمرو، وقيل: عمرو بن محصن، وقيل غير ذلك.
وأما المعارض: فمنه ما روى عبد الله بن عمر وهو أخو عُبيد الله المتقدم عن نافع، عن ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام "قسم يوم خيبر للفارس سهمان، وللرجل سهمًا". قال الشافعي (¬1): وليس يشك أحد من أهل العلم في تقدمة عبيد الله بن عمر على أخيه في الحفظ، وهما أبناء عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.
وقال في القديم: [إنه] (¬2) سمع نافعًا يقول: "للفرس سهمين وللرجل سهمًا"، فقال: "للفرس سهمين وللرجل سهمًا"، وقد عضد رواية عُبيد الله ما رواه أبو داود من حديث مجمع بن يعقوب بن مجمع، عن عمه مجمع بن جارية الأنصاري، -وكان أحد القراء الذين قرؤوا القرآن-، قال: شهدت الحديبية مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، إلى أن قال: قسمت خيبر على أهل الحديبية، فقسمها رسول الله - صلي الله عليه وسلم - على ثمانية عشر سهمًا، وكان الجيش ألفا وخمسمائة، منهم ثلاثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين، والراجل سهمًا" (¬3). قال أبو داود:
¬__________
(¬1) معرفة السنن والآثار (9/ 247).
(¬2) في معرفة السنن (9/ 247) (كأنه)، وما أثبت يوافق إحكام الأحكام.
(¬3) أبو داود (2736)، وأحمد (3/ 420)، وابن أبي شيبة (12/ 400، 401)، والدارقطني (4/ 105، 106)، والطبراني في المعجم الكبير (19/ 445)، والبيهقي في السنن (6/ 352)، والحاكم (2/ 131)، وقال: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي.