كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح (اسم الجزء: 4)

ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعاً)].
*إنما نقص الأجر في اقتناء الكلاب من أجل انتشار النجاسة عنها، وترويع المسلم بها سيما الغرباء من الضيوف والوفود.
وقد سبق بيان هذا في هذا المسند، وكشفنا هنالك عن معنى قوله: إن لأبي هريرة زرعاً، وإنما أباح اقتناء كلب الماشية والصيد لما فيها من المنفعة، وقد قيل: إن الأمر بقتل الكلاب منسوخ بحديث ابن المغفل: (ما بالهم وبال الكلاب) وقد تقدم ذكره.
*فأما الحكمة في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلاب التي لا تكون لزرع ولا ماشية ولا صيد؛ فالذي أرى فيه: أن العطش إذا اشتد بالكلب انتهى به إلى أن يعرض له علة الكلب، فيكون إذا عض حيواناً كلب ذلك الحيوان بعض الحيوانات وغيرهما، مما كل شيء تناله عضته؛ فإنه يكلب.
والكلب داء لا دواء له غالباً، بل يستراح منه إلى الموت، فتكون كلب

الصفحة 145

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text