كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح (اسم الجزء: 4)

-1407 -
الحديث الثالث:
[عن ابن عمر، قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام؛ فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا، صبأنا، فجعل خالد يقتل ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، حتى قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرنا له، فرفع يديه، فقال: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين].
* في هذا الحديث ما يدل على أن المتعين على أمير الجيش أن يتأنى في القتل بمن يلقي إليه بالسلم حتى يفهم عنه ما يريد من قوله.
* وفيه أيضا ما يدل على أن الأمير إذا كان له مقصود عام فجرت منه هفوة خاصة؛ فإنها لا يقتص منه بها، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أبرأ إليك مما عمل خالد)، أي من أن أكون رضيت به لما بلغني؛ ثم لم يقتص من خالد

الصفحة 200

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text