كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح (اسم الجزء: 6)

* وقوله: (لنبي) أشد الخلق فهمًا لكلام ربه عز وجل وهو يقرأه عن فهم له وتدبر فيه فيظهر ذلك التدبر، وفهم تلك المعاني على قراءته وفي صوته، فيكون الله جل جلاله (8/ أ)، أشد أذنا؛ لأنه يتلو كلام ربه عن فهم له بصوت حسن، فإذا سمعه السامع أشار له حسن الترتيل إلى فهم لم يحصل له عند غير تلك التلاوة.
* وقوله: (يتغنى بالقرآن) أي: إنه إذا كان طرب أهل الأشعار بأشعارهم، كان طرب المؤمن بكلام ربه ولذته فيه؛ فهو هجيراه.
* ولا يجوز أن يحمل على تفسيح الحروف ولا تمطيطها كما يفعل بعض قراء زماننا من الأعاجم وغيرهم؛ فإن ذلك غير جائز. وإنما القراءة الحسنة هي التي يوفى فيها الكلم مبالغ الإثبات، ولا يخل فيها بمد في ألف ولا واو ولا ياء، وإذا وليت واحدًا منها الهمزة؛ وكذلك إذا توالى الساكنان فلابد من مد في نحو {آلم (1) ذلك الكتاب}، وفي نحو: {صواف}.
وكذلك فإنه يحترز للراء في تفخيمها مفتوحة وترقيقها مكسورة؛ فإن كانت ساكنة في نحو (مريم) فإنها تكون إلى التفخيم، وكذلك في تمكين التشديدات؛ فإنها في النطق على نحو (الأبراج في الجدر) إلى غير ذلك.

الصفحة 164