* في هذا الحديث من الفقه أن في النار عذابًا من حر وبرد، فإنه قال: إن شدة ما ترون من الحر، وشدة ما ترون من الزمهرير يعني أن ذينك من جهنم.
* وقوله: (فأذن لها في كل عام بنفسين) يدلك على أنها خلق من خلق الله عز وجل موجودة، وأن العذاب جمع كله فيها؛ حتى إنه لو لم يؤذن لها في النفسين لما رأينا في هذه الدنيا حرًا ولا بردًا، فإذن يشير هذا الحديث إلى أن العذاب (9/ ب) كله مجموع فيها؛ لأنها دار سخط الله عز وجل، فليس نوع من أنواع العذاب إلا وهي مشتملة عليه، وإنها تزدحم الشرر فيها حتى يأكل بعضها بعضًا، وهذا يدل على أنها قد تأكل ما يلقى فيها، ثم يعودوا.
وكلما أكل بعضها بعضًا تضاعف شرها، فإذا تنفست هذين النفسين في شدة الصيف والشتاء، كان هذا النفس في الصيف، وهذا النفس في الشتاء دليلًا صريحًا على أنها مخلوقة موجودة، فإن قال قائل: فأين هي؟ قلنا: إذا ثبت أن هذا العذاب منها دل على وجودها، وعلم الله سبحانه محيط بمكانها، وهذا أثرها على ما بعدها ونأيها، فكيف في حال قربها؟.
-1916 -
الحديث الثامن والسبعون:
[عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (الفخر والخيلاء