كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح (اسم الجزء: 6)

* وقوله: (الإمام جنة يقاتل من ورائه)؛ وذلك أنه إذا كان المجاهد تحت راية الإمام، كان انتماؤه إليه جنة له من النار، ويتقى به من سخط الله عز وجل.
* وقوله: (فإن أمر بتقوى الله وعدل)؛ أي تأمر بالأمرين.
وفي رواية: بتقوى وعدل (بفتح الدال)، والمراد أن يجمع بين القول والعمل الصالح، الأمر بالتقوى والعدل؛ لأنه قد يأمر الإنسان بالتقوى ولا يعدل، والآخر حاصل له في التقوى والعدل.
وإن أمر بغير ذلك كان عليه منه، لا أرى هذه الهاء في منه إلا راجعة إلى الله عز وجل؛ فيكون المعنى أن مقاتلته لا تكون إلا منه؛ لأن الرعية لا تطول إلى إمامها؛ ولأنكم إذا قاتلتموه آثرتم الفتن؛ وإنما مقابلته من الله عز وجل. (12/ أ)
-1920 -
الحديث الثاني والثمانون:
[عن أبي هريرة قال: (قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن بن علي- عليه السلام- وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس، فقال الأقرع بن حابس: إن لي عشرة من الولد، ما قبلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: من لا يرحم لا يرحم)].

الصفحة 176