كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح (اسم الجزء: 6)

وفي رواية: (حتى يظل الرجل).
وفي رواية: (إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة أحال له ضراط، حتى لا يسمع صوته؛ فإذا سكت رجع فوسوس؛ فإذا سمع الإقامة ذهب حتى لا يسمع صوته؛ فإذا انتهت رجع فوسوس).
وفي رواية: (إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان، وله حصاص).
وفي رواية عن سهل بن أبي صالح، قال: أرسلني أبي إلى بني حارثة، قال: ومعي غلام لنا (أو صاحب لنا)، فناداه مناد من حائط باسمه، قال: وأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئًا. قال: فذكرت ذلك لأبي فقال: لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتًا فناد بالصلاة، فإني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن الشيطان إذا نودي بالصلاة ولى؛ وله حصاص)].
* في هذا الحديث من الفقه دليل على أن الصلاة التي يوسوس فيها الشيطان، ويقول للمصلي: اذكر كذا، واذكر كذا؛ فإنها صحيحة، يكفي من السهو فيها سجدتان، إلا أنه ينبغي للمصلي أن يدفع الشيطان ويستخلص من وقته ذلك الزمان اليسير، يخلو فيه مع ربه عز وجل خلوًا لا يقبل فيه مشاور إبليس.

الصفحة 178