فقال: (الله أعلم بما كانوا عاملين)].
* قال أبو محمد بن قتيبة، قال: حماد بن مسلمة في هذا الحديث: هذا حين أخذ الله العهد على الخلق في أصلاب آبائهم، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى، فليس واحدًا واحدًا إلا وهو مقر بأن له صانعًا ومدبرًا، وإن سماه بغير اسمه؛ أو عبد ودنه، قال تعالى: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله}.
فالمعنى: كل مولود يولد على ذلك العهد والإقرار الأول، وهو الفطرة؛ لأن معنى الفطرة ابتداءً، وهو الحنيفية التي وقعت لأول الخلق، وجرت في فطر العقول، ثم يهود اليهود أبناءهم، ويمجس المجوس أبناءهم؛ أي يعلمونهم ذلك، وليس الإقرار الأول مما يقع به حكم أو عليه ثواب، ألا ترى أن الطفل من أطفال المشركين محكوم عليه بدين أبويه، فإن خرج عنهما إلى مسلم (14/ أ) حكم له بدين مالكه؟
* وقوله: (مما ينتج البهيمة بهيمة جمعاء)، وهي السليمة، سميت بذلك لاجتماع السلامة في أعضائها.
* وقد سبق ذكر وكز الشيطان للمولود في هذا المسند وشرحناه.