وفي رواية: (من رآني فقد رأى الحق).
وفي رواية: (من رآني في المنام فقد رآني؛ فإن الشيطان لا يتمثل بي)].
* في هذا الحديث من الفقه أن الله سبحانه وتعالى كما حمى صورة (15/ أ) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة عن أن يتمثل بها شيطان لئلا يغير على المسلمين أحكامهم، ولا يجرى كما جري في حق سليمان عليه السلام؛ إذ قال الله سبحانه: {وألقينا على كرسيه جسدًا ثم أناب}. حمى الله مثال صورته في المنام ليكون ما أداه إلى أمته في اليقظة محروسًا محميًا مصونًا، وما يلقيه إليهم بعد موته في المنامات، وهي المبشرات التي أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة محمية من أن يخالطها نفث الشيطان بحال.
-فأما قوله: (فسيراني في اليقظة)؛ فإنه يدل على أنه لا يراه في المنام إلا مؤمن، فلذلك وعد - صلى الله عليه وسلم - بأنه سيراه في اليقظة يعني في القيامة.
* وفيه أيضًا من الفقه أن السين تخلص الفعل للاستقبال. وقوله: فسيراني في اليقظة، يقتضي أنه راء ما أخبرته به أو أشرت إليه فيه؛ فإنه على يقظة من الأمر إلا يظنه ظان منا.