ملك العبد ما في يده تمليكًا يملك به الإقراض.
وقوله: (غير عديم)، يعني: أنه لم يستقرض عن عدم، وفي الإقراض سر، وهو أنه يعود الخلف متحتمًا على كرمه، فلا يظن ظان أنه يطوي بالخلف؛ لأن الله عز وجل استدعاؤه عباده استدعاء من الدين.
* وقوله: (ولا ظلوم)، أي: أنه جل جلاله لا يمطل بإخلاف ما يقترضه (19/ ب) من عبده، لأنه الغني، وقد سبق عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مطل الغنى ما سبق، فلذلك قال تعالى: (غير عديم)، أي: لا يبخس عبدًا من عبيده مثقال ذرة.
-1929 -
الحديث الحادي والتسعون:
[عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم)].
في هذا الحديث من الفقه استحباب الصبغ، وهو تغيير الشيب، وقد سبق في مسند أنس وغيره أن أبا بكر رضي الله عنه كان يخضب بالحناء والكتم. فأما السواد فالخضاب به مكروه عند الأكثرين، وقد رخص فيه قوم.