وفي رواية: (قد كان قبلكم في بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن في أمتي أحد فعمر). قال ابن وهب: محدثون: ملهمون)].
* معنى قول ابن وهب: ملهمون، أن الله يلهمهم الصواب، وهذا تفسير حسن. وكان الشيخ أبو عبد الله محمد بن يحيى- رحمه الله- يقول: المحدثون: هم الذين يمكنهم الصبر على الحديث الناس، وعلى اختلاف أمورهم وضروب إراداتهم، فيكلمون العلماء بلسان العلم، والعامة بما يصلحهم، ونحو ذلك مما لا أحق إلا أن نص نطقه فيه، إلا أن هذا معناه إن شاء الله.
والذي أراه أنا في هذا مع كون الوجهين محتملين أن الله سبحانه يكلم عبده، إما على لسان آدمي أو غيره، ولقد كنت مرة مستلقيًا أسأل الله عز وجل حاجة في صدري في الليل، فسمعت جوابها بأذني يعدي نجازها إلى ميقات، فكان كما وعدت، وإني سمعت القول بما صيغته: إنه ليس في هذا الشهر، ولكن في الشهر الآخر، فكان كما سمعت ولم يعلم ما في نفسي لا ملك ولا شيطان، إنما يعمله الله عز وجل وحده.