كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح (اسم الجزء: 6)

أغويت الناس، وأخرجتهم من الجنة!، فقال آدم: أنت الذي أعطاه الله علم كل شيء واصطفاه على الناس برسالته؟ قال: نعم، قال: فتلومني على أمر قدر علي قبل أخلق؟.
وفي (21/ ب) رواية: (احتج آدم وموسى عند ربهما، فحج آدم موسي. قال موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك جنته، ثم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض!. قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه، وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء، وقربك نجيًا، فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أخلق. قال موسى: بأربعين عامًا. قال: فهل وجدت فيها {وعصى آدم ربه فغوى}؟، قال: نعم، قال: أفتلومني على أمر كتبه الله على قبل أن أعمله، قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟)].
* في هذا الحديث من الفقه أن العبد له أن يحاج عبدًا مثله ويجادله في مسألة بمثل هذا الجواب؛ فإذا رجع الأمر إلى ما بين العبد وربه لم يكن للعبد أن يواجه عظمة ربه بأن يقول له مثل هذا، فإن آدم لما حاج عبدًا مثله احتج عليه بهذه الحجة فحجه، فلما قال الله تعالى: {ألم أنهكما عن تلكما الشجرة

الصفحة 203