وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين}، لم يتعرض لمثل هذا الجواب، بل نزل إلى مقام الاستكانة والخضوع، فقال: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}، وهذا المعنى يروى عن علي بن عقيل.
-1934 -
الحديث السادس والتسعون:
[عن أبي هريرة قال: لما فتح الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مكة قام في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمسلمين، وإنها لم تحل لأحد قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لا تحل لأحد بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يختلى (22/ أ) شوكها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدي، وإما أن يقيد)، فقال العباس: إلا الإذخر؛ فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إلا الإذخر)، فقام أبو شاه- رجل من أهل اليمن- فقال: اكتبوا لي يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اكتبوا لأبي شاه).