كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح (اسم الجزء: 6)

قال الوليد: قلت للأوزاعي: ما قوله: اكتبوا لي يا رسول الله، قال: هذه الخطبة؛ التي شهدها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفي رواية: (أن خزاعة قتلوا رجلًا من بني ليث عام فتح مكة، بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فركب راحلته، فخطب، فقال: (إن الله حبس عن مكة القتل أو الفيل- شك الراوي- وسلط عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين: (ألا وإنها لا تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ألا وإنها أحلت لي ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام؛ لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطها إلا لمنشد، فمن قتل فهو إما أن يعقل وإما أن يفادي أهل القتيل)، فجاء رجل من أهل اليمن، فقال: اكتب لي يا رسول الله، فقال: (اكتبوا لأبي فلان)، فقال رجل من قريش: إلا الإذخر يا رسول الله؛ فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (وإلا الإذخر).
وفي رواية عبيد الله عن شيبان: (إما أن يفادي أهل القتيل)].
* في هذا الحديث من الفقه أن مكة حرام، وقد سبق هذا في مسند ابن عباس وغيره.
* وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذكر الناس نعمة الله في جبس الفيل عن مكة، فإنها

الصفحة 205