يدخل من الباب الذي عمره، فنودي من الأبواب كلها في وقت واحد، فكلما كان لطريقه في دنياه أعمر كان دخوله إليها منه أحب إليه، وكان أبو بكر رضي الله عنه قد عمر الطرق كلها، والأبواب بأسرها، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إني أرجو أن تكون منهم).
وذلك أن من الأبواب: العدل في الأمة، وهذا ما عمره أبو بكر بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ومن الأبواب: القيام بالحق عند استخذاء الكل، فقام به أبو بكر يوم وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ومن الأبواب: الثبات على الحق إذا اضطربت الأمور وارتد عنه الأشقياء على الأعقاب، وكل ذلك لأبي بكر رضي الله عنه (26/ ب) حين ارتدت العرب ومنعوا الزكاة، فثبت وحده حتى رد بز الإسلام على عده.
ومن الأبواب حسن الاختيار عند مفارقة الدنيا، وكان أبو بكر رضي الله عنه ممن أحسن الاختيار لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في إيصائه إلى عمر؛ فلذلك يدعى منها كلها رضي الله عنه.
-1943 -
الحديث الخامس بعد المائة:
[عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ألا أحدثكم حديثًا عن الدجال؛ ما حدث به نبي قومه؟؛ إنه أعور، وإنه يجئ بمثال الجنة والنار، فالتي يقول: إنها الجنة، هي النار، وإني أنذركم كما أنذر نوح قومه)].