كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح (اسم الجزء: 6)

* ومعناه أن هذه الرخصة فهي لهذا الرجل خاصة لا تتعداه، بدليل الإجماع على ذلك، وإنما استدل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إيمانه، بأنه جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسه ساعيًا على قدمه، يشكو نفسه إليه - صلى الله عليه وسلم -، فعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قد بلغت منه مواقعة الخطيئة الموقع الذي علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرخص له فيما رخص، فكان ذلك خاصة له؛ لأن النادر لا يحمل عليه العموم والغالب.
-1947 -
الحديث التاسع بعد المائة:
[عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (كان رجل يسرف على نفسه، فلما حضره الموت، قال لبنيه: إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اطحنوني، ثم ذروني في الريح، فو الله، لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابًا ما عذبه أحدًا، فلما مات فعل به ذلك، فأمر الله الأرض، فقال: اجمعي ما فيك منه، ففعلت، فإذا هو قائم. قال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رب).
وفي رواية: (خشيتك يا رب- أو قال: مخافتك- فغفر له بذلك).
وفي رواية: (فقال الله لكل شيء أخذ منه شيئًا: أد ما أخذت منه).

الصفحة 222