كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح (اسم الجزء: 6)

* قد سبق الحديث الأول في مسند حذيفة، والثاني في مسند ابن عمر وأشير إليه، فأقول: إن قوله (لئن قدر الله علي)؛ أي ضيق. قال سبحانه {ومن قدر عليه} أي ضيق عليه، ويجوز أن يكون هذا الرجل لما رأى أنه سبحانه وتعالى، تعمد في دهره حسنة واحدة، وذكر ذلك في تضعيف حالة الموت حين ضعفه، هو الانتقام من نفسه، أوصى بنيه أن يحرقوه ويطحنوه ويذروه في الريح، فلما جمعه الله سبحانه قال له: ما حملك على ذلك؟ قال: مخافتك، وأنت تعلم، فاستشهد من علم الله الغاية في ثبوت (28/ ب) صدقه على ما ادعاه؛ فغفر الله له سوء فعله في نفسه، هذه الوصية بالتحريق والطحن والتذرية مضافًا إلى ما سبق من ذنوبه؛ إذ ذلك بدعة، وذنب عظيم، لا يحل لأحد فعله في نفسه، ولا يوصي به غيره؛ فإن وأصى به والد ولدًا أو حميمًا لم يحل للموصى أن ينفذ هذه الوصية.
-1948 -
الحديث العاشر بعد المائة:
[عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من حلف منكم، فقال في حلفه: باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق)].

الصفحة 224