أو أكرم الجبار مؤمنًا فيبسط وجهه نافرًا من أن يقبض وجهه في موضع يستحسن منه بسطه لإكرام المؤمن، فإنه يرفعه (35/ ب) الله به درجة، أو كما قال رحمه الله.
وهذا أيسر من النطق؛ فإن الإنسان قد يتكلم الكلمة من رضوان الله، مثل أن يرى مؤمنًا ينكر منكرًا، وقد اعترض الآخر ينكر على المنكر، فيقول لذلك: لا تخذل الحق، فهي كلمة لطيفة ليست عليه فيها مؤنة يرفعه الله بها درجات.
-1961 -
الحديث الثالث والعشرون بعد المائة:
[عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا استيقظ أحدكم من منامه، فليستنثر ثلاث مرات؛ فإن الشيطان يبيت على خياشيمه)].
* في هذا الحديث إشارة من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الوضوء عند القيام من نوم الليل؛ فإنه بذلك يصلح له الاستنثار، وذلك الاستنثار هو الذي يطرد الشيطان، وإلا فالأمة مجمعة على أنه إذا انتبه من نومه لم يجب عليه الاستنثار.
* وقوله: (يبيت على خيشومه)، فيه ما ينبه على أن الشيطان يخرج من النفس، ويدخل مع النفس، ولعل الله شرع الاستنثار في الوضوء ليغسل آثار الشيطان.