كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح (اسم الجزء: 6)

ويجيبه في دعوات معدودة لأوقات معلومة أحوج ما كان لأنفع ما تكون بأن يقال له: دعوت في وقت كذا (37/ أ) بكذا، فمنع من إجابتك كذا وادخر لك إلى اليوم فاطلب كذا، فيود كل من أجيب إلى الدعاء في الدنيا أنه لم يكن أجيب؛ لما يرى من ربح من أخرت إجابته.
-1964 -
الحديث السادس والعشرون بعد المائة:
[عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره، خير من أن يسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه).
وفي رواية: (لأن يحزم أحدكم حزمة من حطب فيحملها على ظهره فيبيعها خير له من أن يسأل رجلًا يعطيه أو يمنعه).
وفي رواية قال: (والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله، فيحتطب على ظهره خير من أن يأتي رجلًا أعطاه أو منعه).
وفي رواية: (لأن يأخذ أحدكم أحبله ثم يغدو- أحسبه قال: إلى الجبل- فيحتطب ويبيع ويتصدق خير له من أن يسأل الناس).
وفي رواية: (لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق به ويستغنى به عن الناس خير من أن يسأل رجلًا أعطاه أو منعه، ذلك بأن اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول)].

الصفحة 247