كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح (اسم الجزء: 6)

-1968 -
الحديث الثلاثون بعد المائة:
[عن أبي هريرة قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، ولا اللقمة ولا اللقمتان، إنما المسكين الذي يتعفف، اقرؤوا إن شئتم: {لا يسألون الناس إلحافًا}.
وفي رواية: (ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان؛ ولكن المسكين الذي ليس له غنى فيستحيي، أو لا يسأل الناس إلحافًا).
وفي رواية: (ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان؛ لكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له، فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس).
وفي رواية: (ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس)].
* في هذا الحديث من الفقه: إيقاظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المؤمن؛ لأن يشتد بفقده لأشد المسكنة؛ فيكون نظره إلى ما قلت عنه الحيلة في تعرفه ولم (38/ أ) يظهر، ولا يفطن له، ولا فيه قحة فيستهين بالسؤال، ولا عنده غنى فيمكنه التماسك، فقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليس المسكين (بالألف واللام) الذي هو

الصفحة 251