كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح (اسم الجزء: 6)

على الحقيقة المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان، وإنما المسكين على الحقيقة الذي هذه حاله.
وأما قوله تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا} فهو نكرة يعني به: مسكينًا من المساكين، فهو أعم في الشياع. وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا فيه تخصيص؛ لأنه بين أشد المساكين حاجة وحالًا، فهو من جملة ما يتناوله تعميم القرآن.
* ففقه الحديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حث على شدة التفقد؛ ليكون البر واصلًا إلى الأحوج فالأحوج.
-1969 -
الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة:
[عن أبي هريرة وأبي سعيد: أنهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ما يصيب المؤمن، ومن وصب، ولا نصب، ولا سقم، ولا حزن، حتى الهم يهمه، إلا كفر به من سيئاته)].
* في هذا الحديث من الفقه إعلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته أن نصبها ووصبها وسقمها وحزنها وهمها يكفر الله به من خطاياها؛ وذلك لأنه لما كانت الدنيا عند الله ليست رضى منه لعباده المؤمنين مقرًا له دائمًا، وكانت حكمته أن يخرجهم

الصفحة 252