عن هذا المقر الأدنى إلى مقر أعلى؛ فأحل بهم سبحانه من المزعجات ما ينفرهم عنه ويزعجهم منه، وكان من لطفه بهم أن لا يعرض لهم الألم إلا بثواب وثمن هو تكفير السيئات عنهم، فجمع لهم (38/ ب) بين تكفير الخطايا والإزعاج عن هذا المقر الأدنى والارتياح للخروج منه إلى دار المقامة.
-1970 -
الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة:
[عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أمرت بقرية تأكل القرى، تقولون: يثرب، وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد)].
* لما قسمت كنوز كسرى وقيصر وسائر ملوك الأرض في المدينة، وأكلها أهلها، كانت كأنها كانت القرى، ومخضت الحروب الدنيا شرقًا وغربًا حتى أجلة مخضها عن زبدة كانت منقولة إلى المدينة أو منقولة بأمر من كان في المدينة.
* وقد مضى تفسير قوله: (تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد).