-1971 -
الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة:
[عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم، قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة؟ قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك)، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اقرؤوا إن شئتم: {إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم (22) أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم}.
وفي رواية للبخاري: (إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته)].
* شجنة أي: وصلة، والشجنة والشجنة كالغصن يكون من الشجرة.
* وفي هذا الحديث من الفقه- بعد ما قد تقدم ذكر مما يناسبه- دليل على أن النطق يقرب من الأفهام بالأمثال التي تصوره (39/ أ) شخصًا؛ ليكون ذلك داعية إلى استيعاب الفهم لذلك المعنى.
والرحم مشتقة من لفظ الرحمن، كما أن الغصن يتشعب من أصل.