* في هذا الحديث بعد ما تقدم ذكره أن الله سبحانه أخبرنا أنه يجزي المتصدقين بأحسن ما كانوا يعملون، وهو سبحانه يجزي المتصدقين بالتمرة حتى إنا لو قدرنا غرس النواة التي هي أدنى ما فيها في أزكى مغرس فصارت نخلة، ثم أثمرت فغرس النوى الخارج منها فصار من كل نواة نخلة ثم اتصل لله إلى يوم القيامة، ثم حسب ذلك التمر في وقت التصدق به بأوفر الأثمان في مكان لا يوجد فيه غيره، ثم يشترى بالثمن أرخص ما يوجد في موضعه، ثم بيع أعلى ما يوجد حتى يصبر مثل أحد مرارًا؛ فهذا معنى المضاعفة.
* وقوله: (من كسب طيب)؛ فإن الله تعالى إنما يثيب العبد على ما أنفق من ماله، وإذا أنفق من مال مغصوب (40/ أ) لم يكن قد أنفق ماله؛ إنما أنفق من مال غيره؛ فلم يكن من المنفقين أموالهم كما قال عز وجل: {الذين ينفقون أموالهم}؛ فإذا أنفق من ماله فهو الذي يأجره الله عليه، وذلك هو الكسب الطيب، وهو الذي يكسبه بالشرع، فقد طابت طرق حصوله، وينبغي له ألا يزدري النذر من الإنفاق؛ فإنه سيربو في التضعيف أضعاف ما يأمل المتصدق به.
* الفلو: المفطوم، يقال: فلوته عن أمه؛ أي فطمته.
والفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه، وأصله من القطع.