* وفيه أن الصبر على البلاء قد يكون خيرًا للمبتلى من زوال البلاء؛ فإن ذين لما اختاروا السلامة، بأن ما جرى لهما في الصحة أن المرض كان لهما أصلح؛ لأن السلامة كانت سبب هلكتهما، فاستدل من هذا الحديث أن كل من طلب من الله تعالى إزالة ضرر، فلم يجد سرعة الإجابة، فلا ينبغي أن يتهم الله في أقداره، وليعلم أن الله قد نظر له وإليه، وذلك الأعمى فقد رد الله بصره وأقر بصيرته على ما كانت عليه.
-1977 -
الحديث التاسع والثلاثون بعد المائة:
[عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان).
وفي رواية: (وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم).
وفي رواية: (من علامات المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان)].
* في هذا الحديث من الفقه أن النفاق أصله من النافقاء، وهو أحد حجرة اليربوع، فالكذب يناسبه، والإخلاف يلائمه، والخيانة تطابقه. هذه