التعبد التي تكون في رمضان، أبواب يدخل منها إلى الجنة، فهي التي تفتح وتغلق في رمضان.
* فأما كون الشياطين تسلسل؛ فهذا الحديث يقتضي ألا يبقى شيطان إلا سلسل، وإنما أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا ليعلمنا أن في غير رمضان قد كان للعصاة كالعذر؛ يكون إبليس مطلقًا يغوي ويوسوس ويسول هو وجنوده؛ لأن الله تعالى خلقه متصرفًا للمذام وعذرًا في الجملة لأولاد آدم، فإذا سلسل في شهر رمضان انقطع عذر من يحتج بإبليس وتسويله، وقيل له: إن المعصية منك وحدك الآن؛ فاستفيد من هذا القول شدة التحذير من المعاصي في رمضان. (43/ 1)
-1979 -
الحديث الحادي والأربعون بعد المائة:
[عن أبي هريرة قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر، ففتح الله علينا، فلم نغنم ذهبًا ولا ورقًا، وغنمنا المتاع والطعام والثياب، ثم انطلقنا إلى الوادي؛ يعني: وادي القرى، ومع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد له، وهبه له رجل من جذام يدعى: رفاعة بن زيد من بني الضبيب، فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحل رحله، فرمى بسهم كان فيه حتفه، فقلنا: هنيئًا له الشهادة يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كلا، والذي نفس محمد بيده، إن الشملة لتلتهب عليه نارًا، أخذها من الغنائم يوم خيبر، لم تصبها المقاسم) قال: ففزع الناس، فجاء رجل بشراك أو شراكين، فقال: أصبته يوم خيبر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (شراك من نار- أو شرا كان من نار-).