كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 3)
إلى الحرفية ويحتمل أن يجري فيها القولان في إذ ما ويحتمل أن يجزم ببقائها على الظرفية لأنها أبعد عن التركيب بخلاف إذ ما الرابع
2965 تختص إذا بدخولها على المتيقن والمظنون والكثير الوقوع بخلاف إن فإنها تستعمل في المشكوك والموهوم النادر ولهذا قال تعالى { إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا } ثم قال { وإن كنتم جنبا فاطهروا } فأتى بإذا في الوضوء لتكرره وكثرة أسبابه وبإن في الجنابة لندرة وقوعها بالنسبة إلى الحدث وقال تعالى { فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا } { وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون } أتى في جانب الحسنة بإذا لأن نعم الله على العباد كثيرة ومقطوع بها وبأن في جانب السيئة لأنها نادرة الوقوع ومشكوك فيها
2966 نعم أشكل على هذه القاعدة آيتان الأولى قوله تعالى { ولئن متم }
أفإن مات فأتى بإن مع أن الموت محقق الوقوع والأخرى قوله تعالى { وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون } فأتى بإذا في الطرفين وأجاب الزمخشري عن الأولى بأن الموت لما كان مجهول الوقت