كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 3)

37 - ثم
3130 حرف يقتضي ثلاثة أمور
التشريك في الحكم والترتيب والمهلة وفي كل خلاف
أما التشريك فزعم الكوفيون والأخفش أنه قد يتخلف بأن تقع زائدة فلا تكون عاطفة البتة وخرجوا على ذلك { حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم }
وأجيب بأن الجواب فيها مقدر
3131 وأما الترتيب والمهلة فخالف قوم في اقتضائها إياهما تمسكا بقوله { خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها } { وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه }
{ وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى } والاهتداء سابق على ذلك { ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ثم آتينا موسى الكتاب }
وأجيب عن الكل بأن ثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الحكم
3132 قال ابن هشام وغير هذا الجواب أنفع منه لأنه يصحح الترتيب فقط لا

الصفحة 1092