كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)

وفرق العسكري بين البخل والضن بأن الضن أصله أن يكون بالعواري والبخل بالهبات ولهذا يقال هو ضنين بعلمه ولا يقال بخيل لأن العلم بالعارية أشبه منه بالهبة لأن الواهب إذا وهب شيئا خرج عن ملكه بخلاف العارية ولهذا قال
تعالى { وما هو على الغيب بضنين } ولم يقل ببخيل
3684 ومن ذلك السبيل والطريق والأول أغلب وقوعا في الخير ولا يكاد اسم الطريق يراد به الخير إلا مقرونا بوصف أو إضافة تخلصه لذلك كقوله { يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم } وقال الراغب السبيل الطريق التي فيها سهولة فهو أخص
3685 ومن ذلك جاء وأتى فالأول يقال في الجواهر والأعيان والثاني في المعاني والأزمان ولهذا ورد جاء في قوله { ولمن جاء به حمل بعير } { وجاؤوا على قميصه بدم كذب } { وجيء يومئذ بجهنم } وآتى في { أتى أمر الله } { أتاها أمرنا }
وأما { وجاء ربك } أي أمره

الصفحة 1305