كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)

فإن المراد به أهوال القيامة المشاهدة وكذا { فإذا جاء أجلهم } لأن الأجل كالمشاهدة ولهذا عبر عنه بالحضور في قوله { حضر أحدكم الموت } ولهذا فرق بينهما في قوله { جئناك بما كانوا فيه يمترون وأتيناك بالحق } لأن الأول والعذاب وهو مشاهد مرئي بخلاف الحق
3686 وقال الراغب الإتيان مجيء بسهولة فهو أخص من مطلق المجيء قال ومنه قيل للسائل المار على وجهه أتى وأتاوى
3687 ومن ذلك مد وأمد قال الراغب أكثر ما جاء الإمداد في المحبوب نحو { وأمددناهم بفاكهة } والمد في المكروه نحو { ونمد له من العذاب مدا }
3688 ومن ذلك سقى وأسقى فالأول لما لا كلفة فيه ولهذا ذكر في شراب الجنة نحو { وسقاهم ربهم شرابا } والثاني لما فيه كلفة ولهذا ذكر في ماء الدنيا نحو { لأسقيناهم ماء غدقا

الصفحة 1306