كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)
}
3689 وقال الراغب الإسقاء أبلغ من السقي لأن الإسقاء أن يجعل له ما
يسقي منه ويشرب والسقي أن يعطيه ما يشرب
3690 ومن ذلك عمل وفعل فالأول لما كان من امتداد زمان نحو { يعملون له ما يشاء } { مما عملت أيدينا } لأن خلق الأنعام والثمار والزروع بامتداد والثاني بخلافه نحو { كيف فعل ربك بأصحاب الفيل } { كيف فعل ربك بعاد } { كيف فعلنا بهم } لأنها إهلاكات وقعت من غير بطء { ويفعلون ما يؤمرون } أي في طرفة عين ولهذا عبر بالأول في قوله { وعملوا الصالحات } حيث كان المقصود المثابرة عليها لا الإتيان بها مرة أو بسرعة وبالثاني في قوله { وافعلوا الخير } حيث كان بمعنى سارعوا كما قال { فاستبقوا الخيرات } وقوله { والذين هم للزكاة فاعلون } حيث كان القصد يأتون بها على سرعة من غير توان
3691 ومن ذلك القعود والجلوس فالأول لما فيه لبث بخلاف الثاني ولهذا يقال قواعد البيت ولا يقال جوالسه للزومها ولبثها ويقال جليس الملك ولا يقال قعيده لأن مجالس الملوك يستحب فيها التخفيف ولهذا استعمل الأول في قوله { مقعد صدق } للإشارة إلى أنه لا زوال له بخلاف { تفسحوا في المجالس