كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)
ابن مالك
قال في قولك زيد في جواب من قرأ إنه من باب حذف الفعل على جعل الجواب جملة فعلية قال وإنما قدرته كذلك لا مبتدأ مع احتماله جريا على عادتهم في الأجوبة إذا قصدوا تمامها قال تعالى { من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها } { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم } { يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات } فلما أتى بالفعلية مع فوات مشاكلة السؤال علم أن تقدير الفعل أولا أولى انتهى
3711 وقال ابن الزملكاني في البرهان أطلق النحويون القول بأن زيدا في جواب من قام فاعل على تقدير قام زيد والذي توجبه صناعة علم البيان أنه مبتدأ لوجهين
أحدهما أنه يطابق الجملة المسؤل بها في الاسمية كما وقع التطابق في قوله { وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا } في الفعلية وإنما لم يقع التطابق في قوله { ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين } لأنهم لو طابقوا لكانوا مقرين بالإنزال وهم من الإذعان به على مفاوز