كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)

بحدوث التسليم منهم إذ الفعل متأخر عن وجود الفاعل بخلاف سلام إبراهيم فإنه مرتفع بالإبتداء فاقتضى الثبوت على الإطلاق وهو أولى مما يعرض له الثبوت فكأنه قصد أن يحييهم بأحسن مما حيوه به الثالث
3723 ما ذكرناه من دلالة الاسم على الثبوت والفعل على التجدد والحدوث هو المشهور عند أهل البيان وقد أنكره أبو المطرف بن عمير في كتاب التمويهات على التبيان لابن الزملكاني وقال إنه غريب لا مستند له فإن الاسم إنما
يدل على معناه فقط أما كونه يثبت المعنى للشيء فلا ثم أورد قوله تعالى { ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون } وقوله { إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون }
3724 وقال ابن المنير طريقة العربية تلوين الكلام ومجيء الفعلية تارة والاسمية أخرى من غير تكلف لما ذكروه وقد رأينا الجملة الفعلية تصدر من الأقوياء الخلص إعتمادا على أن المقصود

الصفحة 1325