كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)
تم الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث وأوله النوع الثالث والأربعون في المحكم والمتشابه
النوع الثالث والأربعون في المحكم والمتشابه
3743 قال تعالى { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات } وقد حكى ابن حبيب النيسابوري في المسألة ثلاثة أقوال
أحدها أن القرآن كله محكم لقوله تعالى { كتاب أحكمت آياته }
( الثاني كله متشابه لقوله تعالى { كتابا متشابها مثاني }
الثالث وهو الصحيح إنقسامه إلى محكم ومتشابه للآية المصدر بها
والجواب عن الآيتين أن المراد بإحكامه إتقانه وعدم تطرق النقص والاختلاف إليه وبتشابهه كونه يشبه بعضه بعضا في الحق والصدق والإعجاز
3744 وقال بعضهم الآية لا تدل على الحصر في الشيئين إذ ليس فيها شيء من طرقه وقد قال تعالى { لتبين للناس ما نزل إليهم } والمحكم لا تتوقف معرفته على البيان والمتشابه لا يرجى بيانه