كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)
3780 وقال الراغب في مفردات القرآن الآيات عند إعتبار بعضها ببعض ثلاثة أضرب
محكم على الإطلاق ومتشابه على الإطلاق ومحكم من وجه متشابه من وجه
فالمتشابه بالجملة ثلاثة أضرب
متشابه من جهة اللفظ فقط ومن جهة المعنى فقط ومن جهتهما
فالأول ضربان أحدهما يرجع إلى الألفاظ المفردة إما من جهة الغرابة نحو ( الأب ) و ( يزفون ) أو الاشتراك كاليد واليمين
وثانيهما يرجع إلى جملة الكلام المركب وذلك ثلاثة أضرب
ضرب لاختصار الكلام نحو { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم }
وضرب لبسطه نحو { ليس كمثله شيء } لأنه لو قيل ( ليس مثله شيء ) كان أظهر للسامع
وضرب لنظم الكلام نحو { أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما } تقديره ( أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا )
والمتشابه من جهة المعنى أوصاف الله تعالى وأوصاف القيامة فإن