كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)
} والعدل هو إستواؤه ويرجع معناه إلى أنه أعطى بعزته كل شيء خلقه موزونا بحكمته البالغة
3801 ومن ذلك النفس في قوله تعالى { تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك } ووجه بأنه خرج على سبيل المشاكله مرادا به الغيب لأنه مستتر كالنفس
3802 وقوله { ويحذركم الله نفسه } أي عقوبته وقيل إياه
3803 وقال السهيلي النفس عبارة عن حقيقة الوجود دون معنى زائد وقد استعمل من لفظة النفاسة والشيء النفيس فصلحت للتعبير عنه سبحانه وتعالى
3804 وقال ابن اللبان أولها العلماء بتأويلات منها أن النفس عبر بها عن الذات قال وهذا وإن كان سائغا في اللغة ولكن تعدي الفعل إليها بفي المفيدة للظرفية محال عليه تعالى
وقد أولها بعضهم بالغيب أي ولا أعلم ما في غيبك وسرك قال وهذا حسن لقوله في آخر الآية { إنك أنت علام الغيوب