كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)

إنها حقيقة في ذلك خلافا لتوهم بعض الناس أنها مجاز وإنما المجاز في تسمية العضو بها
3808 وقال ابن اللبان نسبة العين إليه تعالى اسم لآياته المبصرة التي بها سبحانه ينظر للمؤمنين وبها ينظرون إليه قال تعالى { فلما جاءتهم آياتنا مبصرة } نسب البصر للآيات على سبيل المجاز تحقيقا لأنها المرادة بالعين المنسوبة إليه وقال { قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها } قال فقوله { واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا } أي بآياتنا تنظر بها إلينا وننظر بها إليك قال ويؤيد أن المراد بالأعين هنا الآيات كونه علل بها الصبر لحكم ربه صريحا في قوله { إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا فاصبر لحكم ربك } قال وقوله في سفينة نوح { تجري بأعيننا } أي بآياتنا بدليل { وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها } وقال { ولتصنع على عيني } أي على حكم آيتي التي أوحيتها إلى أمك { أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم } الآية
إنتهى
وقال غيره المراد في الآيات كلاءته تعالى وحفظه
3809 ومن ذلك اليد في قوله { لما خلقت بيدي } { يد الله فوق أيديهم } { مما عملت أيدينا

الصفحة 1363