كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)

القمر حيث وقع إلا في قوله { خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا } فقيل لمراعاة الفاصلة وقيل لأن انتفاع أهل السموات العائد عليهن الضمير به أكثر
3936 وقال ابن الأنباري يقال إن القمر وجهه يضيء لأهل السموات وظهره لأهل الأرض ولهذا قال تعالى { فيهن } لما كان أكثر نوره يضيء إلى أهل السماء
3937 ومنه تقديم الغيب على الشهادة في قوله { عالم الغيب والشهادة } لأن علمه أشرف وأما { فإنه يعلم السر وأخفى } فأخر فيه رعاية للفاصلة
3938 الرابع المناسبة وهي إما مناسبة المتقدم لسياق الكلام كقوله { ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون } فإن الجمال بالجمال وإن كان ثابتا حالتي السراح والإراحة إلا أنها حالة إراحتها وهو مجيئها من المرعى آخر النهار يكون الجمال بها أفخر إذ هي فيه بطان وحالة سراحها للمرعى أول النهار
يكون الجمال بها دون الأول إذ هي فيه خماص
ونظيره قوله { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا } قدم نفي الإسراف لأن الشرف في الإنفاق
3939 وقوله { يريكم البرق خوفا وطمعا } لأن الصواعق تقع مع أول برقة ولا يحصل المطر إلا بعد توالي البرقات

الصفحة 1405