كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)

3951 الثامن الكثرة كقوله { فمنكم كافر ومنكم مؤمن } لأن الكفار أكثر { فمنهم ظالم لنفسه } الآية قدم الظالم لكثرته ثم المقتصد ثم
السابق ولهذا قدم السارق على السارقة لأن السرقة في الذكور أكثر والزانية على الزاني لأن الزنى فيهن أكثر
3952 ومنه تقديم الرحمة على العذاب حيث وقع في القرآن غالبا ولهذا ورد ( إن رحمتي غلبت غضبي )
3953 وقوله { إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم } قال ابن الحاجب في أماليه إنما قدم الأزواج لأن المقصود الإخبار أن فيهم أعداء ووقوع ذلك في الأزواج أكثر منه في الأولاد وكان أقعد في المعنى المراد فقدم ولذلك قدمت الأموال في قوله { أنما أموالكم وأولادكم فتنة } لأن الأموال لا تكاد تفارقها الفتنة { إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى } وليست الأولاد في استلزام الفتنة مثلها فكان تقديمها أولى

الصفحة 1409