كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)
3954 التاسع الترقي من الأدنى إلى الأعلى كقوله { ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها } الآية بدأ بالأدنى لغرض الترقي لأن اليد أشرف من الرجل والعين أشرف من اليد والسمع أشرف من البصر
3955 ومن هذا النوع تأخير الأبلغ وقد خرج عليه تقديم الرحمن على الرحيم والرءوف على الرحيم والرسول على النبي في قوله { وكان رسولا نبيا } وذكر لذلك نكت أشهرها مراعاة الفاصلة
3956 العاشر التدلي من الأعلى إلى الأدنى وخرج عليه { لا تأخذه سنة ولا نوم } { لا يغادر صغيرة ولا كبيرة } { لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون }
3957 هذا ما ذكره ابن الصائغ وذكر غيره أسبابا أخر منها كونه أدل
على القدرة وأعجب كقوله { فمنهم من يمشي على بطنه } الآية وقوله { وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير } قال الزمخشري قدم الجبال على الطير لأن تسخيرها له وتسبيحها أعجب وأدل على القدرة وأدخل في الإعجاز لأنها جماد والطير حيوان ناطق