كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)
)
فروع منثورة تتعلق بالعموم والخصوص
4004 الأول إذا سيق العام للمدح أو الذم فهل هو باق على عمومه فيه مذاهب أحدها نعم إذ لا صارف عنه ولا تنافي بين العموم وبين المدح أو الذم
والثاني لا لأنه لم يسق للتعميم بل للمدح أو للذم
والثالث وهو الأصح التفصيل فيعم إن لم يعارضه عام آخر لم يسق لذلك ولا يعم ن عارضه ذلك جمعا بينهما
مثاله ولا معارض قوله تعالى { إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم }
ومع المعارض قوله تعالى { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم } فإنه سيق للمدح وظاهره يعم الأختين بملك اليمين جمعا وعارضه في ذلك { وأن تجمعوا بين الأختين } فإنه شامل لجمعهما بملك اليمين ولم يسق للمدح فحمل الأول على غير ذلك بأن لم يرد تناوله له
4005 ومثاله في الذم { والذين يكنزون الذهب والفضة } الآية فإنه سيق للذم وظاهره يعم الحلي المباح وعارضه في ذلك حديث جابر ( ليس في لحلي زكاة ) فحمل الأول على غير ذلك