كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)

آية مكان آية }
4052 وبمعنى التحويل كتناسخ المواريث بمعنى تحويل الميراث من واحد إلى واحد
4053 وبمعنى النقل من موضع إلى موضع ومنه نسخت الكتاب إذا نقلت ما فيه حاكيا للفظه وخطه
4054 قال مكي وهذا الوجه لا يصح أن يكون في القرآن وأنكر على النحاس إجازته ذلك محتجا بأن الناسخ فيه لا يأتي بلفظ المنسوخ وأنه إنما يأتي بلفظ آخر
4055 وقال السعيدي يشهد لما قاله النحاس قوله تعالى { إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون } وقال { وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم }
4056 ومعلوم أن ما نزل من الوحي نجوما جميعه في أم الكتاب وهو اللوح المحفوظ كما قال تعالى { في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون }
4057 الثانية النسخ مما خص الله به هذه الأمة لحكم منها التيسير وقد أجمع المسلمون على جوازه وأنكره اليهود ظنا منهم أنه بداء كالذي يرى الرأي ثم يبدو له وهو باطل لأنه بيان مدة الحكم كالإحياء بعد الإماتة وعكسه والمرض بعد الصحة وعكسه والفقر بعد الغنى وعكسه وذلك لا يكون بداء فكذا الأمر والنهي
4058 واختلف العلماء فقيل لا ينسخ القرآن إلا بقرآن لقوله تعالى { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها } قالوا

الصفحة 1436