كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)
فصل
4196 والمفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق وهو قسمان مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة
فالأول ما يوافق حكمه المنطوق فإن كان أولى سمي فحوى الخطاب كدلالة { فلا تقل لهما أف } على تحريم الضرب لأنه أشد وإن كان مساويا سمي لحن الخطاب أي معناه كدلالة { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما } على تحريم الإحراق لأنه مساو للأكل في الإتلاف
واختلف هل دلالة ذلك قياسية أو لفظية مجازية أو حقيقية على أقوال بيناها في كتبنا الأصولية
4197 والثاني ما يخالف حكمه المنطوق وهو أنواع
مفهوم صفة نعتا كان أو حالا أو ظرفا أو عددا نحو { إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } مفهومه أن غير الفاسق لا يجب التبين في خبره فيجب قبول خبر الواحد العدل
{ ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد }
{ الحج أشهر معلومات } أي فلا يصح الإحرام به في غيرها
{ فاذكروا الله عند المشعر الحرام } أي فالذكر عند غيره ليس محصلا للمطلوب { فاجلدوهم ثمانين جلدة } أي لا أقل ولا أكثر