كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 4)
وهذه شبهة باطلة ولو سقط المجاز من القرآن سقط منه شطر الحسن فقد إتفق البلغاء على أن المجاز أبلغ من الحقيقة ولو وجب خلو القرآن من المجاز وجب خلوه من الحذف والتوكيد وتثنية القصص وغيرها
4261 وقد أفرده بالتصنيف الإمام عز الدين بن عبد السلام ولخصته مع زيادات كثيرة في كتاب سميته ( مجاز الفرسان إلى مجاز القرآن ) وهو قسمان
الأول المجاز في التركيب ويسمى مجاز الإسناد والمجاز العقلي وعلاقته الملابسة وذلك أن يسند الفعل أو شبهة إلى ما هو له أصالة لملابسته له كقوله تعالى { وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا } نسبت الزيادة وهي فعل الله إلى الآيات لكونها سببا لها
{ يذبح أبناءهم } { يا هامان ابن لي } نسب الذبح وهو فعل الأعوان إلى فرعون والبناء وهو فعل العملة إلى هامان لكونهما آمرين به
4262 وكذا قوله { وأحلوا قومهم دار البوار } نسب الإحلال إليهم لتسببهم في كفرهم بأمرهم إياهم به
4263 ومنه قوله تعالى { يوما يجعل الولدان شيبا } نسب الفعل إلى الظرف لوقوعه فيه
( عيشة راضية ) أي مرضية
{ فإذا عزم الأمر } أي عزم عليه بدليل { فإذا عزمت }
4264 وهذا القسم أربعة أنواع
أحدها ما طرفاه حقيقيان كالآية المصدر بها وكقوله { وأخرجت الأرض أثقالها