كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)

} فقوله ( وهم مهتدون ) إيغال لأنه يتم المعنى بدونه إذ الرسول مهتد لا محالة لكن فيه زيادة مبالغة في الحث على اتباع الرسل والترغيب فيه
4808 وجعل ابن أبي الإصبع منه { ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين } فإن قوله ( إذا ولوا مدبرين ) زائد على المعنى مبالغة في عدم انتفاعهم
{ ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون } زائد على المعنى لمدح المؤمنين والتعريض بالذم لليهود وأنهم بعيدون عن الإيقان
{ إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون } فقوله ( مثل ما ) إلى آخره إيغال زائد على المعنى لتحقيق هذا الوعد وأنه واقع معلوم ضرورة لا يرتاب فيه أحد النوع الخامس عشر التذييل
4809 وهو أن يؤتى بجملة عقب جملة والثانية تشتمل على المعنى الأول
لتأكيد منطوقه أو مفهومه ليظهر المعنى لمن لم يفهمه ويتقرر عند من فهمه نحو { ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور } { وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا } { وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون } { كل نفس ذائقة الموت } { ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير

الصفحة 1680