كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)

فالنفي هنا غير قصدي والإثبات قصدي عكس ما تقدم
ويعبر عن ذلك بالتقريع أيضا نحو { أفعصيت أمري } { أتعبدون ما تنحتون } { أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين }
وأكثر ما يقع التوبيخ في أمر ثابت ووبخ على فعله كما ذكر ويقع على ترك فعل كان ينبغي أن يقع كقوله { أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر } { ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها }
4875 الثالث وهو حمل المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده قال ابن جني ولا يستعمل ذلك بهل كما يستعمل بغيرها من أدوات الاستفهام وقال الكندي ذهب كثير من العلماء في قوله { هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم } إلى أن ( هل ) تشارك الهمزة في معنى التقرير والتوبيخ إلا أني رأيت أبا علي أبى ذلك وهو معذور لأن ذلك من قبيل الإنكار

الصفحة 1703